أوراق التاروت

أوراق التاروت

إن شغف الإنسان بمعرفة ما يخبأه له المستقبل شغل الكثير من تفكيره منذ ان بدأ حياته على هذه الأرض، يغذي ذلك الشغف مخاوفه وقلقه على ما ستؤول إليه أحوال صحته وماله وعلاقاته العاطفية ونفوذه إن كان من أصحاب القرار، ولهذا السبب اتخذ عبر التاريخ وسائل لقراءة المستقبل أو الطالع Clairvoyance من خلال قراءة خطوط اليد والفنجان والكرة البلورية وخرائط النجوم والمرايا وغيرها ومنها موضوع مقالنا هذا وهو قراءة أوراق التاروت.

أوراق التاروت Tarot Cards هي مجموعة من الصور الرمزية التي لها دلالات يستخدمها العراف ليقرأ منها قصة حياة الشخص المستهدف فيقرأ له طالعه أو مستقبله (حسب ما يزعم) إعتماداً على ما تأتي به تلك الأوراق وطريقة ترتيبها ، ويرى البعض أن دراسة التاروت يزيد من غموضه لإختلاف الآراء في تحديد معاني رموزه ولإختلاف طرق العمل به.

أصل التسمية
اختلفت أصول التسمية فمنهم من يعتبر أن كلمة تاروت مركبة من كلمتين هما ( تا ) و ( رو ) وهي كلمة هيروغليفية تعني الطريق الملكي في مصر القديمة، أما البعض ذكر أن كلمة Tarot هو مقلوب كلمة ( توراة ) Torat في إشارة إلى كتاب التوراة السماوي وقيل أيضاً أن أصل الكلمة هندي وهي كلمة ( تارو) Taru التي تعني البطاقات أو الأوراق، وآخرون يقول أنها ( تارا ) Tara اسم أم الآلهة الهندوسية. وقيل أيضاً أنها مأخوذه من كلمة ( روتارو) وهى كلمه لاتينية تعني الدائرة بينما آخرون يقولون أنها ترجع لكلمة ( تارو ) وهو نهر يسير في شمال إيطاليا وأنها كانت من أوائل المناطق التي انطلقت منها أوراق التاروت.

ظروف النشأة
حاول الكثيرون معرفة متى وكيف نشأت تلك الاوراق لكن الجميع فشل فى ذلك حيث يزعم مؤلفه أنطوان كورت في كتابه ” العلم البدائي ” أن أول ظهور لهذه الاوراق كان في أوروبا فى منتصف القرن الـ 14 ، في حين أن البعض يرى أنها ظهرت فى الشرق قبل ذلك بعهد سحيق وبالتحديد فى مصر الفرعونية حيث يقال ان كهنة مصر الفرعونية دونوا فيها كل أسرار حضارتهم التي احسوا باقتراب إندثارها وكان ذلك حوالي العام 1000 قبل الميلاد ، ويقول الدكتور جيراز انكورس أن حكمة مصر القديمة والعالم القديم مدونة على هذه الأوراق برموز تنير المستقبل للحضارات التي ستأتي من بعدها ، وانتقلت تلك الاوراق الى قلعة في عكا من منطقة أهرامات مصر وبعدها وصلت إلى اوروبا وإلى انكلترا بالتحديد عن طريق جماعات الغجر ، وصنع أول تاروت في اوروبا فى عهد الملك هنري الرابع.

– ومنهم من يعتقد أنها أتت من الصين في القرن 10 وذلك بعد فترة قصيرة من إختراع الورق أو العملة الورقية. والكل يعلم الصلة القوية بين البطاقات (الاوراق) والمال التي تأخذ شكل لعبة القمار حتى يومنا هذا.

– ويعتقد آخرون أنها لم تأتي من مصر الفرعونية بل أنها أوراق هندية قديمة كانت تصور في الأصل أشكال متعددة لبعث الإله فيشنو عند الهندوس حيث استخدمت تلك الصور لتعليم الناس عن ” الحقيقة المعمقة” ومن المحتمل أن الغجر نقلوا تلك الأوراق الهندية في قوافلهم من الهند وليس من مصر ، ويبدو أن الغجر دمجوا تلك الصور في أوراق لعب وطوعوها لإستخداماتهم في قراءة الطالع ، فجعلوا منها أدوات لقراءة الطالع أو التنبؤ بمستقبل الشخص . ومعظمنا يعلم الصورة النمطية عن الغجرية في الأفلام ، تلك التي ترقص حول النار وتبصر من خلال الودع والأحجار الكريمة وأوراق التاروت.
مفهوم التاروت
” حياة تهوي وأخرى تبرز ، كلاهما مختلفتان بالنسبة للفانين لكنهما هما نفس الشيء بالنسبة للخالدين، لذلك نرى تكراراً في الشخصيات مرة بعد أخرى فتتبدل الأسماء والألقاب مع مرور الزمن لكن الشخصيات ذاتها تبقى دون تغيير للأبد “.

تلك العبارة تمثل فكرة التاروت الأساسية ، التاورت كتاب يتألف من صفحات أو أوراق لكنه يختلف عن الكتب الأخرى حيث تأخذ صفحاته أي شكل من الترتيب، وقد استمدت بعض الطوائف الباطنية والصوفية والغنوضية بما فيها الكابالا أفكارها من ذلك الكتاب، لأنه كتاب ينطق بلغة الرموز و الإستعارات، ويعتبر التاروت بالنسبة للغجر قدس أقداسهم أما بالنسبة لعلماء المصريات هو كتاب مشتق من كتاب ( فا ) أو كتاب الأحياء (إقرأ أيضاً عن كتاب الموتى ) .

– ومهما اختلفت المعتقدات بشأن التاروت فإنه يعتبر كتاب في التأملات، حيث تُقرأ الصفحات في الكتاب وفق طريقة الترتيب التي جرى اختيارها، وكل قراءة مختلفة تأتي نتيجة إستعارات روحانية مختلفة.

– ومن ناحية أخرى يعتبر العرافون قراءة التاروت مرآة بمعنى أنها إنعكاس خارجي للحالات الداخلية النفسية والعاطفية والحلمية في الشخص ، وخلال جلسة القراءة تعكس أوراق التاروت حالة العقل إن (إن صدقت نظرية تقول بأن الحياة تجارب مكتوبة أو مرسومة) وأن كل ما نجده في الأوراق المختارة يعكس ما داخل الشخص وتتصل بحالته العاطفية عند تلك اللحظة بالذات.

– عكف عدد من الباحثين والعلماء على دراسة تلك الاوراق لكنهم لم يصلوا الا لعدد قليل من النتائج ، ومنهم الدكتور يونغ تلميذ سيجموند فرويد رائد علم النفس الشهير فأعلن رأيه أن التاروت هو أسلوب لتنمية الحدس واتباع منهج علمي يلائم وجود الانسان فى هذا الكون، ويقول العالم ليفي : ” إن التاروت يتيح لمن لم يرى العالم قط أن يمتلك المعرفة الكاملة بالكون ويتحدث في كل المواضيع ببراعه ” ، وقام ستيوارت كابلان بتأليف كتاب بعنوان ” اسمع اوراق التاروت ” يتحدث فيه عن لغز هذه الاوراق مكوناتها.

أوراق التاروت
التاروت عبارة عن مجموعة مؤلفة من 78 ورقة يمثل كل منها جانباً من تجارب الانسان في العالم المحيط به واتصاله وتفاعله مع بيئته ، كل ورقة تحمل صورة رمزية ورقم ، للرقم معان فى علم الارقام أما الصور فلها معان وتفسيرات خاصة مستمدة من علم التنجيم (أو الفلك كما يفضل أن يسميه العرافون )، وتنقسم أوراق التاروت إلى مجموعتين ، الأولى تضم 56 ورقة وتسمى السر الاصغر Minor Arcana والثانية تضم 22 ورقة وتسمى السر الأعظم Major Arcana ولهذه الاوراق ترتيب معين يمكن للملمين بالتاروت ان يجدوا فيها قصة كاملة.

أوراق السر الأعظم

وتنقسم اوراق السر الأصغر Major Arcana بدورها إلى 4 مجموعات:
1- السيوف
2- العصى
3- الكوؤس
4- الدراهم

و كل مجموعة أعلاه تنقسم الى 14 ورقة تحمل أرقام من 1 الى 10 مع رمز المجموعة ( اذا كانت للسيوف, فتكون الاعداد من 1 الى 10 مكونة من عدد السيوف وهكذا بالنسبة لمجموعة العصي والكؤوس و الدراهم) وبعد الورقة 10 تأتي اوراق: الغلام الفارس، الملكة، الملك وعليها اي الاوراق رمز المجموعة (سيوف, كؤوس الخ) ويعتقد ان أوراق اللعب المعاصرة ( كوتشينة ) قد أتت من أوراق السر الاصغر.

وفيما يلي شرح مختصر لبعض أوراق السر الأعظم :

1- الساحر : عبارة عن ساحر يقف امام مائدة عليها أشياء كثيرة في إشارة الى المهارة والثقة بالنفس، بينما يرى (انطوان كورت) انها ترمز الى القرن الأول للديانه المسيحية في حين يرى من يهوى علم النفس أنها ترمز لإنبثاق الأنا فى النفس البشرية.

2- المشنوق: وهي عبارة عن شاب معلق من قدمه اليمنى الى المشنقة في إشارة إلى الإستسلام والتضحية بالنفس.

3- القوة : وهي مجسدة بصورة رجل يصارع أسداً .

4- الكاهنة العظمى : وهي تشير الى أن الموت مصير كل كائن حي.

5-الموت : وهي عبارة عن هيكل عظمي يمسك بمنجل ليحصد به روؤس البشر ( الصورة المألوفة التي نراها في الأفلام عن ملاك الموت) ويكون ترتيبها دائماً الورقة الـ 13، ولذلك يرجع سبب التشاؤم من الرقم 13 الى انه رقم ورقة الموت.

أحداث تاريخية وفق رؤية التاروت
يعتقد الفراعنة أنهم سجلوا على كل ورقة من أوراق السر الأعظم أحداث قرن كامل من الزمان سيأتي من بعدهم وبالتالي فأن هذه الاوراق تتنبئ لما سيقع فى البلاد لفترة تمتد إلى 21 قرناً بدءاً من ميلاد المسيح، وإليكم ترتيب تلك الأحداث :

– الورقة 1 – الساحر : ترمز الى القرن الاول لظهور المسيحية (في إشارة إلى العشاء الأخير مع السيد المسيح ووصف الأنبياء والرسل بالسحرة كما درج عليه الوثنيون على مر التاريخ ).

– الورقة 2 – الكاهنة العظمى : ترمز الى نشأة الكنيسة وازدهارها فى القرن الثانى الميلادي.

– الورقة 3 – الإمبراطورة : وهي ترمز لعظمة الامبراطورية الرومانية.

– الورقة 4 – الإمبراطور : وهي تشير الى ما حدث فى القرن الثالث للمسيحية أمام الامبراطور ديو ليكتان.

– الورقة 5 – الحكيم : وتشير الى البابا ونفوذه فى القرن الرابع.

– الورقة 6 – العشاق : وتشير الى انقسام الكنيسه الشرقية والغربية وتردد الانسان بينهما.

– الورقه 7 – العربة : وهي تشير الى ظهور الديانه الاسلامية ورسالة محمد (ص) ومولده .

– الورقة 8 – العدالة : وهي ترمز الى ازدهار الإسلام وعدالته.

– الورق 9 – الناسك : وهي ترمز الى إنحسار الإمبراطورية الإسلامية في القرن الثامن.

– الورقة 10 – العجلة : وهى ترمز الى الاعتراف بحقوق الملك المطلقة.

– الورقة 11 – القوة : وهى تشير الى قرن الصراع الذى اسقط فيه الامبراطور الالمانى البابا.

– الورقة 12 – المشنوق : وهى ترمز لإستيلاء الصليبيين على القدس ثم استعادة المسلمين لها.

– الورقة 13 – الموت : وهي ترمز الى القرن الذي هاجم فيه جنكيز خان الدول والممالك.

– الورقة 14 – الإعتدال : وهي تشير الى عصر النهضة في أوروبا.

– الورقه 15 – الشيطان : وهي ترمز الى الحروب الشديدة بين فرنسا وبريطانيا.

– الورقة 16 – البرج : وتشير الى سنوات العلم والمعرفة التى اخترعت فيها احرف الطباعة وإكتشاف قارة امريكا.

– الورقة 17 – النجوم : وتشير الى ما بعد سنوات عصر النهضة.

– الورقة 18 – القمر والغيوم : وتشير الى حريق لندن والحرب الاهلية.

– الورقة 19 – الشمس : وهي رمز لبداية الثوره الفرنسية.

– الورقة 20 – المحاكمة : وهى ترمز لتثبيت حقوق الانسان.

– أما الورقة الـ 21 فلم يذكر عنها أى شيء ورمزها العالم و (ربما سيأتي جيل قادم يؤولها أو يفسرها بالأحداث الجارية فيه حسب ما يرى) .

كيف تكتب تقريرًا عن كتاب

كيف تكتب تقريرًا عن كتاب

الإجراء العام:
1- نقرأ الكتاب قراءة واعية ونسجل ملاحظاتنا موثقة بالصفحة. ونضع خطوطًا تحت العبارات المهمة.
2- نتوجه إلى أنفسنا بأسئلة مثل: ماذا أتوقع من هذا الكتاب أو ماذا أريد؟
3- نتأمل ملاحظاتنا حسب حجم الكتاب لنقرر ما نعتمده في التقرير وما نستبعده.
4- نذكر في تقريرنا الموضوع الأساسي للكتاب ولماذا كتبه المؤلف.
5-يجب أن نوازن بين ما هو عام من ملاحظاتنا وما هو خاص، ما هو أساسي وما هو فرعي.
خطوات كتابة المسودة:
1-كتابة معلومات عن الكتاب: عنوان الكتاب، اسم المؤلف، تخصصه، دار النشر، سنة النشر، المدينة، الطبعات المختلفة، حجم الكتاب: قطع كبير/ متوسط/ صغير. عدد الصفحات. مؤلف من مجلدات أو أجزاء.
2-خطة الكتاب:مقدمته، تمهيده، محتواه: موزع إلى أبوب ثم فصول، موزع إلى فصول فقط، موزع إلى مطالب متتالية. خاتمته، فهارسه، ملحقاته.
3- أيتناول الكتاب موضوعًا واحدًا بجزئياته وقضاياه أم يتناول موضوعات عامة ذات صلة بميدان معرفي واحد أو ميادين متفرقة.
4-الكتابة عن غرض المؤلف من كتابة الكتاب وقد يكون المؤلف قد تحدث عن ذلك في مقدمة الكتاب أو التمهيد.
5-محتوى الكتاب باختصار.
6-الكتابة عن إجابة أسئلة حول الكتاب من مثل:
أ)لم فضل المؤلف هذا الموضوع على غيره من الموضوعات.
ب)من أية وجهة نظر كتب كتابه.
ج)أيرصد المؤلف في كتابه معلومات تراكمية أم يحاول شرح قضية أو قضايا أم يحاول إقناع القارئ بوجهة نظر في قضية.
د)ما ميدان الكتاب وملاءمته لميدانه أي علاقة المضمون بالأهداف.
ﻫ)ما أثر الكتاب على كاتب التقرير فهل غير بعض قناعاته السابقة؟
و)هل حقق الكتاب هدفه وما وعد بتحقيقه تصريحًا أو تعريضًا؟
ز)أكان منهجيًّا في معالجته في الكتاب أم غير منهجي:
-عدم تحيزه لمراجع معينة لقدمها أو لتأخرها.
-فهمه الصحيح للنصوص.
-دقته في النقل ومراعاة الترتيب التاريخي.
-استعانته بالحجج والشواهد.
-أيستفيد من معلومات القارئ أم يزوده بمعلومات جديدة ليبني عليها فكرته ويقنعه بها.
-استعماله الحواشي لإضاءة بعض مواضع من الكتاب أم يعمد في المتن إلى الاستطراد.
ح)أكانت معالجته شاملة كافية أم كانت قاصرة مبتسرة؟
ط)أمضمون الكتاب متصل بأعمال أخرى للمؤلف أم هو جديد في بابه؟
ي)أمتبع المؤلف لغيره أم مبتدع؟
ك)أستفاد الكتاب من مصادره ومراجعه الاستفادة المثلى أم فاته ذلك؟
ل)ما الذي لفت انتباهنا في الكتاب: معلوماته، طريقة عرضه، لغته… إلخ. ما الذي استفدنا منه؟
م)لغة المؤلف: وضوحها، دقتها في التعبير، الإيجاز والإسهاب والترهل، طول الجملة وقصرها، استعمال المصطلحات الصحيحة، إنشائية أم علمية، السلامة اللغوية(إملاء/ تصريف/ نحو)، اطراد الاستعمال، مثلاً: (جاؤوا/ جاءوا) استعمالان صحيحان لكن يجب الثبات على واحد.
ن)هل توصي بقراءة الكتاب.

أربعة مراحل أسياسية لكتابة التقرير

هناك أربعة مراحل أسياسية لكتابة التقرير هي :

المرحلة الأولى ــــــــــــــــ الإعداد والتجهيز
المرحلة الثانية ــــــــــــــــ الترتيب والتنسيق
المرحلة الثالثة ــــــــــــــــ الكتابة
المرحلة الرابعة ــــــــــــــــ المراجعة
وفيما يلي تقديم لكل مرحلة من هذه المراحل : المرحلة الأولى : الإعداد والتجهيز :
•تحديد الهدف من التقرير :
أ ـ حدد مسبقا بدقة ماذا ستقدمه من خلال التقرير بمعنى أعرف بالضبط ما أنت مطالب بعمله .
ب ـ تعايش مع الهدف من التقرير وموضوعه في ذهنك لفترة كافية، بمعنى فكر فيه كثيرا واعرف كيف تفكر وتحدد هدفك بدقة . وغالبا ما يكون الغرض من التقرير بعض أو كل ما يلي :
•إعطاء معلومات
•تفسير موقف معين أو ظاهرة معينة
•عرض أفكار جديدة
•تقديم اقتراحات جديدة
•دراسة مشكلة معينة
•المساعدة في اتخاذ قرار معين
•القارئ :
أ ـ ماذا يريد قارئ التقرير أن يعرف ؟
ب ـ ماذا يعرف قارئ التقرير مسبقا ؟
جـ ـ كيف يمكن توصيل المعلومات الجديدة إليه كي تضاف إلى ما لديه من معلومات .
د ـ أي المصطلحات الفنية يستطيع أن يفهم ؟
هـ ـ كيف يمكنه استخدام التقرير . وتذكر دائما الحدود الوظيفية لقارئ التقرير بمعنى السلطات المتاحة لديه لتنفيذ مقترحاتك التي سترد في التقرير . واعرف مقدما ما إذا كانت سلطات قارئك تنفيذية أو إدارية أو فنية .
•مصادر المعلومات ( المادة العلمية للتقرير ) :
أ ـ اعرف مسبقا أن مصادر معلوماتك إما مكتبية من خلال السجلات أو المراجع أو ميدانية من خلال الملاحظة العلمية أو الاستبيانات أو الحوار . ثم ابدأ في جمع الحقائق والأفكار عن الموضوع بالتسجيل أو بالمشاهدة المباشرة أو الحوار أو الإطلاع .

ب ـ راجع بدقة كل ما حصلت عليه من حقائق وآراء ووجهات نظر واعرف كيف تفرق بين الحقائق والقيم .

المرحلة الثانية : الترتيب والتنسيق :

هناك عدة نقاط أساسية يجب مراعاتها ليكون في النهاية دقيقا
•ومنظما ومنطقيا وموجزا هي :
أ ـ اكتب الغرض من التقرير في عبارة واحدة موجزة ـ وهذا بمثابة اختبار لمدى فهمك لعملك . كما أنه سيفيدك في استبعاد ما هو غير هام بالنسبة للتقرير ـ بعد ذلك اختر عنوانا للتقرير يجعل الغرض منه واضحا .

ب ـ تأمل ما جمعته من حقائق وبيانات ومعلومات وأفكار وآراء ووجهات نظر . ثم رتبها في تتابع زمني ومنطقي وسيتضح لك ما هو مكرر أو غير ضروري ثم احذف بعد ذلك ما تجده غير مفيد لخدمة غرض التقرير . ثم دون ملاحظاتك على ما هو ضروري ومفيد .

جـ ـ ضع التقسيمات المبدئية للتقرير وخذ في اعتبارك جمع المعلومات المتجانسة والتي يربط بينها خط مشترك في جزئية واحدة ثم راجع هذه التقسيمات المبدئية في ضوء الرؤية المتكاملة لها ككل .

د ـ حدد التسلسل الذي سيتم تقديم التقسيمات على أساسه ثم رقم رؤوس هذه التقسيمات حتى يمكن الإشارة إليها بسهولة عند مناقشة التقرير .

هـ رتب المادة التي جمعتها وراجعها بدقة داخل كل قسم بانتظام بحيث تسمح للقارئ بسهولة أن ينتقل من خطوة إلى خطوة في تتابع زمني ومنطقي وبحيث ينتقل مما يعرف إلى ما لا يعرف .

ز ـ تأكد أن استنتاجاتك ومقترحاتك في مستوى ما تحت يديك من حقائق وعليك أن تحدد ما إذا كنت ستجمعها في قسم منفصل يمثل الخلاصة النهائية للتقرير أو ستوزعها على الأقسام المختلفة التي يتضمنها التقرير . مع ملاحظة أن تذكر مقترحاتك وتوصياتك لكل قسم على حدة، ثم تعيد تجميعها بتركيز وإيجاز في قسم مستقل وخاص بها في نهاية التقرير .

ح ـ راجع بدقة العنوان الرئيسي للتقرير وكذلك رؤوس التقسيمات الأساسية بحيث لا تتشابه، وبحيث ترتبط فيما بينها في تتابع زمني أو منطقي . كما عليك أن تراجع اللغة والمصطلحات التي كتبت بها التقرير وإن تتأكد من أنها لغة مبهمة وإنك استخدمت المصطلحات المتعارف على استخدامها في مثل هذه الموضوعات .

ط ـ استخدم كلما أمكن وسائل الإيضاح المختلفة فقد يكون رسم بياني واضح أفضل كثيرا من كتابة صفحة كاملة . وفي هذا الصدد نورد لك بعض الرسائل الإيضاحية التي قد يكون من المفيد الاستعانة بها في تقريرك حسب الموقف الذي يعالجه التقرير .
•الصور الفوتوغرافية
•الرسوم التخطيطية، حيث يمكن عن طريقها إظهار الأفكار المعقدة بسرعة وسهولة ووضوح .
•الجداول وهي تستخدم عادة لإظهار البيانات الإحصائية وتسهل عمليات المقارنة، وتساعد على سهولة العرض بشكل منظم .
•الخرائط
•الرسوم البيانية وقد يتحتم استخدامها في الكثير من الأحيان .
ي ـ يجب أن تلاحظ إذا ما كنت ستضع ملاحظات في نهاية صفحات التقرير أم لا حيث يتحدد ذلك في ضوء ما إذا كنت سترجع إلى مراجع أعدها غيرك أو إحصاءات وبيانات قامت بإعدادها جهات أخرى .ويجب أن تلاحظ :
•عرض مصادر مراجع الاقتباس .
•تحديد جهة أو مصدر المعلومات التي استعنت بها .
•ذكر تاريخ المعلومات أو المراجع التي استعنت بها .
ك ـادرس مدى إمكانية نقل بعض التفصيلات من أقسام التقرير ( صلب التقرير ) إلى الملاحق .
•المرحلة الثالثة : كتابة التقرير:
أ ـ أجزاء التقرير

1 ـ صفحة عنوان التقرير : ويوضح بها رقم التقرير وعنوانه وخطاب الإحالة الذي أعد على أساسه التقرير وأسماء مقدمي التقرير وعدد صفحاته والتاريخ، ثم الجهة أو الشخص التي سيوجه إليها التقرير .

2 ـ محتويات التقرير : وتوضح الأقسام والموضوعات المختلفة وقائمة الجداول والرسوم البيانية والتوجيهية وأماكنها . وقد يلي هذه الصفحة مقدمة تشمل ملخص عام لموضوع التقرير .

3 ـ ملخص التقرير : وهو مختصر لما يحتويه التقرير والغرض منه والإجراءات التي تم اتخاذها والنتائج التي تم التوصل إليها والتوصيات التي أعدت على ضوء هذه النتائج هذا ويجب أن نلاحظ أن الغرض من ملخص التقرير هو تقديم خلاصة التقرير بشيء من التركيز وليس وصفا للتقرير حيث أن هناك بعض الأشخاص يقرأون فقط الملخص .

4 ـ النتائج : ويتم فيها مناقشة وعرض النتائج التي أمكن الوصول إليها من واقع البيانات والحقائق والآراء التي تم جمعها وتحليلها مع عرض تفصيلي لها وللأسس التي وضعت عليها التوصيات .

5 ـ التوصيات : وتشمل كل التوصيات التي أمكن الوصول إليها ومبررات وضعها وما تغطيه من احتياجات .

6 ـ التقرير التفصيلي : وهو يمثل جسم التقرير ويشمل الخطوات التي أدت إلى النتائج والتوصيات .

7 ـ الملاحق : وتضم جميع الملاحق التي ورد ذكرها في التقرير . هذا ويجب ملاحظة أن الهيكل السابق ليس هو الهيكل المفروض إتباعه في إعداد كل التقارير فقد يختلف الهيكل تبعا لطبيعة التقرير واختلاف الموقف الذي يعالجه فعلى سبيل المثال قد يسبق التقرير التفصيلي ( جسم التقرير ) النتائج والتوصيات كما في حالة صعوبة استيعاب أو فهم النتائج دون الإطلاع ودراسة التقرير التفصيلي .

ب ـ الأسلوب : قرر أي نمط سوف يكون عليه أسلوب كتابتك، السرد المنطقي، الفقرات المتصلة، الفقرات المنفصلة، التسلسل من خلال نقاط مرقمة . مع ملاحظة أن أي من الأنماط السابقة لابد أن يعتمد على التتابع المنطقي للأحداث أو الأفكار أو الحقائق والمعلومات . كما يجب أن تلاحظ أسلوب كتابتك للتقارير العلمية والفنية وتقارير الأعمال لابد وأن يكون بلغة متزنة تبتعد عن المبالغة أو الإفراط في التشبيهات الأدبية .

جـ ـ الترتيب والتنسيق : يجب أن تراعي مساعدة قارئ التقرير بتمييز وترقيم المقاطع والأجزاء المختلفة داخل كل قسم، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الترقيم سيكون منفصلا في حد ذاته عن أي تقسيم آخر للتقرير من حيث تقسيمه إلى أقسام أو أجزاء أو فصول فالترقيم الذي نقصده هنا هو تقسيم داخلي في أقسام التقرير .

د ـ وسائل الإيضاح : فكر في أنسب وسائل الإيضاح التي يمكن أن تستخدمها أثناء الكتابة، بحيث يكون الارتباط بين وسيلة الإيضاح المستخدمة والمادة المكتوبة قويا ولا يتأتى ذلك إلا من خلال دراسة الوسيلة المناسبة للتعبير عن الفكرة المكتوبة .

هـ ـ مقدمة التقرير : كما سبق وإن ذكرنا أن التقرير سوف يحتاج إلى مقدمة وهي تكتب عادة بعد الانتهاء من كتابة التقرير وإعداده وتذكر أن هذه المقدمة يجب ألا تتضمن أية تفاصيل واردة في أقسام التقرير أو ملحقاته . هذا ويجب أن تشمل مقدمة التقرير ما يلي :
• اسم الشخص الذي يرسل إليه التقرير، أو أسماء من سيرسل إليهم التقرير إذا كان سيتم إرساله إلى أكثر من شخص، حيث توضع أسمائهم بالترتيب وفقا لمستواهم الوظيفي .
• تاريخ التقرير .
• موضوع التقرير . وإبعاده، ومكوناته، وهدفه .
• بعض المعلومات المختصرة عن تطور الأحداث التي أدت إلى وجود المشكلة الحاضرة التي يعالجها التقرير .
• أهم النتائج والتوصيات التي يعرضها التقرير .
• أقسام التقرير ومنطقية وكيفية ترتيبها .
• التعبيرات التي استخدمها للدلالة على معاني خاصة وردت في التقرير ومن المهم أن تجعل مقدمة التقرير مشوقة بقدر الإمكان . وذلك بإظهار بعض النقاط ذات المدلول المالي والمعملي .
و ـ كتابة أقسام التقرير والمرفقات : من الأفضل أن تكتب كل جزء من التقرير على حدة بمعنى أن تركز على كتابة قسم واحد أو مرفق واحد من التقرير في وقت واحد إذا كان ذلك ممكنا وذلك حتى تنساب الأفكار في تتابع خلال الوقت دون انقطاع . هذا ومن الأفضل أيضا أن تراعي النقاط التالية عند كتابة كل جزء .
• اذكر الحقائق والآراء التي تم الحصول عليها وتحديد مصدرها .
• حلل هذه الحقائق والآراء .
• حدد نتائج هذا التحليل .
• حدد التوصيات المترتبة على هذه النتائج .
• أشر إلى المادة التي شملتها المرفقات وصفها باختصار .
ز ـ الخلاصة أو الخاتمة : يجب أن تتناول الخاتمة كل أو بعض النقاط التالية :
• ملخص موجز لما ورد في أقسام التقرير .
• ملخص موجز للنتائج والتوصيات .
• ذكر القرارات الواجبة الاتخاذ بوضوح كنتيجة للتوصيات وكذلك الأشخاص الذين عليهم إصدار هذه القرارات .
• ذكر الدراسات اللازمة الأشكال إذا كان الموقف يتطلب ذلك .
ح ـ قائمة المراجع : يجب أن يتضمن تقريرك قائمة المراجع التي أمدتك بالحقائق والمعلومات .
• المرحلة الرابعة : المراجعة :
بعد انتهاؤك من كتابة مسودات التقرير اتركها جانبا لمدة يوم أو يومين إذا كان الوقت يسمح بذلك . ثم ارجع إليها وتناولها بنظرة إنتقادية موضوعية كما لو كان شخص آخر هو الذي قام بإعدادها . ثم قم بعد ذلك بتحديد كيفية كتابة التقرير على الآلة الكاتبة وذاك بالتحديد المسبق لما يلي :
• نوع وحجم الورق المستخدم .
• المسافات التي ستترك بين السطور وبعضها .
• حجم المساحة المكتوبة داخل الورقة ( الهوامش المتروكة على جوانب الصفحة ) .
• العناوين الرئيسية التي ستكتب في وسط الصفحات، والعناوين الجانبية .
• الخطوط والأقواس التي ستوضع للعناوين الرئيسية والجانبية .
• كيفية تنفيذ الرسوم والإيضاحات .
• عدد الصور المطلوبة .
• الشكل النهائي ( التجليد ) .

كيف تقرأكتابا/Mortimer J. Adler


كيف تقرأكتابا/Mortimer J. Adler

أهم أفكار الكتاب
يبدأ المؤلف بقوله “كن قارئا متطلبا”,إذا أردت أن تتعلم مما تقرأه أو تستنير به فكن قارئا فعالا وإليك هذه الأفكار لتكون كذلك :

 قبل أن تشتري كتابا لابد أن تحدد الغرض الذي من أجله تريد شراء الكتاب.
حدد هدفك من قراءة الكتاب فذلك سيساعدك على الوصول إلى ما تريد أثناء القراءة بشكل أفضل وأسرع
 يمكن أن تكون فعالا بالتركيز والانتباه إلى ما تقرأ
 بتدوين الملاحظات وتلوين أبرز الأفكار في الكتاب والتأكد من معرفة الحجج التي يقدمها المؤلف وكذلك بطرح الأسئلة أثناء القراءة

أطرح 4 أسئلة هامة حول الكتاب الذي يقرأه وهي :

*  ما موضوع الكتاب الرئيسي ؟
 * ماهي أبرز الأفكار الرئيسية والحجج والنتائج التي يحاول المؤلف أن يقنع بها ؟
 * هل أتفق مع فكرة الكتاب كليا أو أختلف معها جزئيا أو اختلف بالكامل ؟ هذا السؤال يأتي أثناء القراءة وبعد القراءة عند فهم أفكار الكتاب
* ماذا استفدت من هذا الكتاب ؟ وكيف سأطبق ما تعلمته في حياتي ؟

أربعة مستويات من القراءة :

 المستوى الأول من القراءة

وهو المستوى الأساسي من القراءة وهو ما يتم تدريسه في الابتدائي والمتوسط ويركز على تذكر المعلومات وفهمها فهما ظاهريا.

 المستوى الثاني

 ويسمى القراءة الفاحصة وتأتي على مرحلتين : المرحلة الأولى : تسمى التفحص السريع أو القراءة الأولية ويمكن عملها بالخطوات التالية :
الخطوة الأولى : قراءة العناوين الرئيسية وجدول المحتويات والتقديم والمقدمة والغلاف الخلفي للكتاب
الخطوة الثانية : الاطلاع على الفهرس لمعرفة النمط العام للكتاب والأفكار وجدول المصطلحات.
الخطوة الثالثة : التصفح السريع للكتاب بالاطلاع على العناوين الرئيسية والصور في الكتاب وقراءة أول فقرة من كل فصل من فصول الكتاب وكذلك آخر صفحة وكذلك خاتمة الكتاب.
المرحلة الثانية من مراحل القراءة الفاحصة :

 القراءة السريعة وذلك بقراءة الكتاب كاملا قراءة سريعة دون التفكير أو التوقف عند وجود مصطلحات أو أفكار صعبة وكذلك عدم قراءة الهوامش, عندما تنتهي من المرحلة الأولى والثانية ستكون بذلك مستعدا للمستوى الثالث من مستويات القراءة وهي القراءة التحليلية.

 المستوى الثالث

 هو “القراءة التحليلية” وهناك ثلاث خطوات لكل خطوة قواعدها :
الخطوة الأولى صنف الكتاب؟ : قواعد لمعرفة تصنيف الكتاب :
– صنف الكتاب وفقا لتخصصه والموضوع الذي يتحدث عنه ويطلق المؤلف على هذه الخطوة “الحمام المختبئ” , هل الكتاب عن الأدب أو الاجتماع أو السياسة … هل الكتاب نظري أو تطبيقي ؟ الكتاب النظري يقدم تقارير ونظريات وهذا النوع من الكتاب عادة يوضح الأمور كما هي عليه. أما الكتب التطبيقية فتقدم لك طرقا واضحة لطريق الحياة أو كيف تقوم بعمل شيء ما.. وفي الغالب فإن كثير من الكتب تجمع بين الشيئين في نفس الوقت.
الخطوة الثانية : حول ماذا يدور الكتاب ؟ ,اذكر باختصار وفي جملة واحدة أهم فكرة في الكتاب, هذه الفكرة في غالب هي الموضوع الرئيسي للكتاب. هذه الخطوة مختلفة عن الخطوة السابقة فالأولى تصنيف للكتاب والثانية الفكرة الرئيسية للكتاب.

الخطوة الثالثة : لخص الكتاب والغرض من التلخيص هنا هو الحصول على الهيكل الرئيسي للكتاب, أهم الأفكار في الكتاب وكيف تم ترتيب المواضيع فيه , وفقا للزمان أو الأهمية أو …

الخطوة الرابعة :لماذا خرج هذا الكتاب ؟ : تعرف على المشاكل التي يريد المؤلف حلها من خلال هذا الكتاب أو الأهداف التي من أجلها كتب المؤلف هذا الكتاب أو الإجابات التي يحاول أن يقدمها.

الخطوة الخامسة : تعرف على مصطلحات ومفردات المؤلف :

– تعرف على الكلمات الغامضة فهذا سيزيد من استيعابك أثناء القراءة كما سيساعدك على فهم حجج الكاتب.
– تعرف على الكلمات الهامة , ففي كل كتاب يوجد ما يسمى بالكلمات الرئيسية والتي تشكل جزء هاما من الفكرة.
-في بداية الكتاب عادة ما يضع بعض المؤلفين رموزا ومصطلحات لها دلالة معينة , تأكد من فهمك لها قبل القراءة.

الخطوة السادسة : تعرف على الجمل المركزية :
– الجملة الرئيسية تشكل المعنى الرئيسي للفقرة
-غالبا ما تكون الجملة المركزية في بداية الفقرة أو نهايتها.
-بعض المؤلفين يضع لها لونا أكثر غمقا لأهميتها.
-الجملة المركزية تحوي في الغالب حكما أو محاولة إقناع من الكاتب.
-الجملة المركزية هي لب الفقرة.

الخطوة السابعة : تعرف على رأي الكاتب :
– يمكن ذلك من خلال إيجاد الجملة المركزية والتي غالبا ما تحوي رأي الكاتب.
-بعد أن تتعرف على رأي الكاتب حاول معرفة طريقة استدلاله والافتراضات التي قد يبني عليها حجته.
قوانين لنقد الكتاب :
هذه مجموعة من القوانين لنقد الكتاب وهي جزء من عملية التواصل الفعال بينك وبين ماتقرأه حتى لا تكون عملية القراءة سلبية, وكذلك فإن عملية النقد هي أحد حقوق المؤلف علينا كقراء فالكمال لله وحده. إن النقد لا يعني النظرة السلبية بل يعني الإصلاح وقد يعني أنني متفق مع الكاتب لكننا جميعا نسعى للأفضل , فمن قوانين النقد :

– لابد من الفهم قبل النقد , فلا تبدأ بإطلاق الأحكام حتى تنتهي من قراءة وفهم الجزء الذي تريد نقده.
– لا تنتقد لغرض الجدل أو حب النقد
– اعرض نقدك بطريقة توضح فيه الأدلة والأسباب لعدم اتفاقك مع الكاتب.
– إن كان نقدك بسبب نقص معلومة لدى الكاتب فقم بتوضيح المعلومة التي افتقر إليها.
-إن كان النقد بسب معلومة خاطئة لدى الكاتب فقم بتوضيحها.

عبارات جميلة مستوحاة من الكتاب

“المعرفة هي شرط أساسي للفهم ”
” القراءة هي الانتقال من مرحله الفهم الأقل إلى الفهم الأكثر .. ”
“القراءة هي فن أمساك كل أنواع المعلومات على أفضل وجه ممكن ”
” لكل كتاب هدف معين يريد الكاتب إيصاله إليك , ويعتمد نجاح القراءة على مدى تلقي كل شيء هدف الكاتب إلى إيصاله ”
“فنحن عندما نقرأ فإننا نبحث عن الفهم الأعمق وليس فقط تكديس المعلومات وتذكرها ”

” التنوّر لا يتم ألا عندما تعرف بالاضافه إلى ما قاله الكاتب ماذا يعني بما قاله ولماذا قاله ؟ “

ارض جديدة وكيف تكتشف الهدف من حياتك

كتاب / A new earth

ارض جديدة وكيف تكتشف الهدف من حياتك

“الذاتية”، أو كما نقول اليوم “الشخصنة”، قد تكون من اخطر الأمور التي تواجهها البشرية اليوم. ولكن الفيلسوف والمفكر ايكهارت توللى يطمئن الجميع بأن البشرية اليوم لديها الفرصة، أكثر من اى وقت مضى، أن تخلق عالما جديدا صحيا ومحبا. ولكن لتحقيق هذا التحول علينا أن نقوم بالتحول أولا من داخل أنفسنا، علينا أن نقوم بقفزة داخلية من إدراك بالذاتية إلى إدراك جديد تماما، إدراك بالعالم كله من حولنا.
وفى كتابه “أرض جديدة” وكيف تكتشف الهدف من حياتك، يوضح توللى طبيعة هذا التحول في الوعي العام والخاص، ويشرح كيف يعمل وعينا الحالي الذي يقوم على الذاتية. ثم يقودنا بكلمات عملية إلى هذا الوعي الجديد. في كتابه الأخير سوف نتعرف على أنفسنا ونعرف حقيقتنا، وهو شيء نادر في هذا العصر، فان آفة العصر الحالي هو أننا لم نعد نعرف من نحن حقيقة، وأصبحنا قيد الماديات والمغريات التي تلاحقنا وتحيط بنا من كل الجهات.

ايكهارت توللى ولد في ألمانيا في عام 1948 وعاش طفولة وفترة شباب تعيسة بعد انفصال والديه، ويقول توللى انه سافر مع والده إلى اسبانيا وهو في سن الشباب وشعر باكتئاب فحاول أن يبحث عن إجابات عن كل التساؤلات التي كانت تملأ ذهنه. إلى إن استطاع أن يحقق تحول داخلي كبير في سن 29 عاما، وبالرغم من انه أمضى بعض السنوات بلا استقرار وبلا عمل، ألا انه كان يشعر بالسكينة والسلام الداخلي. بعد ذلك انتقل إلى الولايات المتحدة، وبدأ يكتب عن التحول الذاتي الداخلي في كتابه الأول الذي عرضناه هنا بعنوان “قوة اللحظة الراهنة”، ونشره في عام 1997. وعاش توللى في فانكوفر بكندا لمدة عشر سنوات، كتب خلالها عدة كتب منها كتابنا الحالي “أرض جديدة” الذي لاقى نجاحا كبيرا ووزع منه خمسة ملايين نسخة في شمال أمريكا فقط.

ما هي الأرض الجديدة؟
أنها حالة الصحوة التي سوف يقودنا الكتاب إليها، إنها “السكينة” الداخلية. يبدأ توللى كتابه بتوضيح العائق الاساسى الذي يمنعنا من الوصول إلى حالة الصحوة: وهو الذات. ويوضح أن كلمة “أنا” في حقيقة الأمر تعمل على استبعاد كل شئ أخر في حياتنا، لأن الأنا تختزل كياننا في عقلنا وفى الجنس الذي ننتمي إليه وفى ممتلكاتنا التي تراكمت، وفى دورنا الاجتماعي، الخ… ويشبه توللى هذه “الأنا” بأمواج البحر؛ فكل “أنا” هي موجة واحدة، وهى محدودة في مكانها وكيانها، ولكن على المرء أن يدرك انه جزء من المحيط بالكامل وليس مجرد موجة، لأن أن كانت الموجة مؤقتة، فان المحيط لانهائي.
والاهم ليس ما نملكه، فنحن لسنا الملابس التي نرتديها ولا السيارة التي نقودها أو المنزل الذي يؤوينا، بل حقيقتنا تكمن في داخلنا؛ وعلينا أن ندرك أننا لو فقدنا كل تلك الممتلكات فانه يتبقى عندنا كياننا الداخلي الذي لا يستطيع احد أن يسلبه مننا. وعلينا أن ندرك أن حقيقتنا تكمن أيضا في توحدنا مع كل ما يحيط بنا في كل لحظة من لحظات الوجود. وليس في تمييزنا عن الآخرين. في تلك اللحظة من التوحد سيختفي كل القلق الذي يلازمنا بالضرورة ويرتبط مع الذات ومع الأنا. وفى تلك اللحظة سنصبح أحرارا وسيلازمنا الشعور بالرضا والسلام الداخلي. وبالنسبة لايكهارت توللى فان كلمة السر لكل نجاح وسعادة هي في ثلاث كلمات: “التوحد مع الحياة”.
وان أردنا أن نقضى على الأنا، فعلينا أن نسعى إلى أن نعيش الحياة بكل ما تزخر به في اللحظة الراهنة، وان نصادق الحاضر؛ لان التركيز على الراهن، هو التركيز على الكيان بدلا من على الفعل، وعلى الحاضر بدلا من على الشكل.

“يتصور الناس أنهم يعتمدون في سعادتهم على ما يحدث، أي أنهم يعتمدون على الشكل. ولكنهم لا يدركون أن ما يحدث لهم هو أكثر الأمور غير المستقرة في الكون، أنها دوما في حالة تغير. هؤلاء يرون اللحظة الراهنة سواء على أنها تشوهت بسبب ما حدث وهو ما لم يكن من المفروض أن يحدث، أو على أنها انتقصت بسبب ما لم يحدث وكان لابد أن يحدث. لذلك فان هؤلاء يفوتهم الكمال الأعمق الكائن في الحياة نفسها، كمال موجود دوما هنا، بغض النظر عما حدث أو ما لم يحدث. بغض النظر عن الشكل”.

يوجه توللى الانتباه إلى أن في حياتنا هناك ثروات عدة موجودة بالفعل داخلنا؛ يبقى علينا أن نكتشفها وندرك وجودها، لأنها هي أساس كل الثروة التي يمكن أن نحصل عليها.

يقول توللى أن الهدف من الكتاب ليس في إضافة معلومات أو معتقدات جديدة على تلك التي نملكها بالفعل. ولا في إقناعك بأي شئ. ولكن هدفه أن يحقق تحولا في وعيك؛ أي أن يوقظ الإنسان داخلك. هذا الكتاب يتحدث عنك، وسوف يغير، كما يقول توللى، حالة وعيك، وان لم يفعل فسيكون الكتاب بلا أهمية. ولكن الكتاب سوف يوقظ فقط هؤلاء الذين على استعداد للدخول في تلك التجربة، هؤلاء الذين يبحثون عن أنفسهم بالفعل.

ما هي الذاتية؟
يقول توللى أن معظم الناس يربطون أنفسهم بالصوت الأتى إليهم من العقل، من سلسلة التفكير المستمرة والتى غالبا ما تكون مفروضة على العقل، ونقول عن هؤلاء أن تفكيرهم سيطر عليهم. وغالبا ما يتصور الشخص انه هو “هذا الذي يفكر”. يقول توللى أن هذا العقل هو “العقل الذاتي”. وهو ذاتي لأن فيه “أنا” قوية في كل فكرة وفى كل ذكرى وفى كل تفسير أو رأى أو رد فعل أو أحاسيس.
ولكن يجب أيضا أن ندرك أن تفكيرنا هو نتيجة أو خلاصة ما حدث في الماضي: سواء كان ذلك مرتبطا بأسلوب تربيتك أو الظروف التي أحاطت بنشأتك أو أصل العائلة التي جئت منها. لذا فان مركز النشاط الذي يشهده عقلك هو في حقيقة الأمر أفكار ومشاعر وردود فعل متكررة بإصرار، وهى كلها ناتجة عن “أنا”، أو الذاتية. وليست ناتجة عن نفسك أو ما أنت حقيقة.
لذا يمكن القول أن الشكوى والضجر هما احد أهم الاستراتيجيات التي تستخدمها الذات لتقوى نفسها. فكل شكوى هي في الحقيقة قصة يخترعها العقل ويؤمن بها تماما. وبعض الذاتية تعيش فقط على الشكوى المستمرة سواء كانت شكوى علنية أو مجرد داخلية. فهناك من يعشق الشكوى من الآخرين، وهناك من يستخدم الشتائم، وهى كما يقول توللى إحدى أسوأ أنواع الإشكال التي تستخدمها الذات من اجل إثبات صحة ما تقول أو من اجل الانتصار على الآخرين في الجدال. لأن المرء لا يستطيع أن يجادل بالشتائم.
فان أردت أن تخرج من تلك الدائرة الجهنمية من الذاتية يجب أولا أن تكون واعيا بها. أن تنفصل عن نفسك وتنظر إليها كما لو كنت تستمع إلى شخص أخر يتحدث، وتتأمل ما تقول.

الصراع الداخلي
يقول توللى أن في بعض الأحيان يحاول المرء أن يدافع عن نفسه ويمنع الآخرين من إلحاق الضرر به. ولكنه يحذر، بالرغم أن هذا حقك، إلا انه قد يؤدى إلى أن تصبح مثل هؤلاء الذين تحاول الدفاع عن نفسك منهم. ويقول توللى أن محاولات التصدي للشئ يقويه، ومحاولات مقاومة الشئ يعطيه استمرارية.
فان الحروب التي تعلن اليوم مثل الحروب ضد المخدرات وضد الإرهاب وضد الفقر، كلها تؤدى في النهاية إلى تقوية المخدرات والإرهاب والفقر؛ فبالرغم من إعلان كل تلك الحروب إلا أننا نعانى اليوم أكثر من اى وقت مضى من المخدرات ومن الإرهاب ومن الفقر.
هل تريد أن تضع حدا لهذا الصراع وتعيش في سلام حقيقي مع النفس؟ أن يعيش المرء في سلام مع نفسه هو أن يعرف فعلا حقيقة نفسه. ولكن النفس ليست في الدور الذي تلعبه، فأنت لست الأب أو إلام، ولست الموظف أو الطبيب، ولست الرجل أو المرأة، أن كل ما سبق هي مجرد أدوار نلعبها، ولكنها ليست النفس. علينا أن نفصل أنفسنا عن الأدوار التي نلعبها والتي قد تنتهي يوما ما، فسوف ينتهي دور الأبوة عندما يكبر الطفل ويصبح رجلا، وينتهي دورنا كموظف أو طبيب أو مهندس عندما نتوقف عن العمل… وذلك ليس معناه انتهاء حياتنا. فيجب علينا أن نتوحد مع الحياة ومع اللحظة الراهنة ونقبل بتغيير الأدوار التي تتوالى علينا حتى نتعرف على نفسنا. وحتى نجد السلام الداخلي.

 

عالمي الخاص

 

لكل منا عالمه الخاص الذي يهرب إليه , لأننا لانملك خيارات كثيرة في مجتمعاتنا العربية , هناك التقاليد والمجتمع ألذكوري الذي يقيد حركاتنا ويصادر أفكارنا إلى اللامبالاة  ولهذا نعيش في الأحلام وتارة في الأوهام والقليل منا من يصنع عالما خاصا به , يعبر من خلاله بكل ما يحمله من أفكارا عظيمة, فنجد في عالمنا هذا المخبأ , تعويضا عن القيود والتقاليد البالية التي تكبت فينا الإبداع.